المحقق الحلي
320
شرائع الإسلام
وهل يجوز الإسلاف في المعدود عددا ( 534 ) ؟ الوجه ، لا . ولا يجوز : الإسلاف في القصب أطنانا ، ولا الحطب حزما . ولا في المجزوز جزا ( 535 ) . ولا في الماء قربا . وكذا لا بد أن يكون رأس المال ، مقدرا بالكيل العام ، أو الوزن . ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته ، ولا يكفي دفعه مجهولا ، كقبضة من دراهم ، أو قبة ( 536 ) من طعام . الشرط الخامس : تعيين الأجل . فلو ذكر أجلا مجهولا ، كأن يقول : متى أردت ، أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج ( 537 ) كان باطلا . ولو اشتراه حالا ، قيل : يبطل ( 538 ) ، وقيل : يصح ، وهو المروي ، لكن يشترط أن يكون عام الوجود في وقت العقد ( 539 ) . الشرط السادس : أن يكون وجوده غالبا ، وقت حلوله ( 540 ) ، ولو كان معدوما وقت العقد . ولا بد أن يكون الأجل معلوما للمتعاقدين . وإذا قال : إلى جمادي حمل على أقربهما ، وكذا إلى ربيع ، وكذا إلى الخميس والجمعة ( 541 ) . ويحمل الشهر عند الإطلاق ، على عدة بين هلالين ، أو ثلاثين يوما ( 542 ) . ولو قال : إلى شهر كذا ، حل بأول جزء من أول ليلة الهلال ، نظرا إلى العرف . ولو قال : إلى شهرين ، وكان في أول الشهر ، عد شهرين أهلة . وإن أوقع العقد في
--> ( 534 ) كالبيض ، والكتاب ونحوهما ( لا ) لأنها غير منضبطة ( وأشكال ) الجواهر فيه بإمكان الضبط . ( 535 ) كالخضر والبقول ، ونحوهما ، وكل ذلك لعدم الانضباط . فإذا أمكن ضبطهما صح . ( 536 ) ( القبة ) شبه البيت والغرفة . ( 537 ) سابقا ، أما في هذه الأزمنة فيمكن ضبط قدوم الحاج ، أو أول طائرة للحجاج ، فيصح . ( 538 ) لاشتراط عقد ( السلم ) بالأجل . ( 539 ) أي : متوفر الوجود وقت العقد ، فلا يكون مثل الزمان في غير أوانه بالنسبة لبلد ليس فيه . ( 540 ) أي : وقت حلول الأجل . ( 541 ) فيحمل على جمادي الأولى ، وربيع الأول ، والخميس . ( 542 ) ( بين هلالين ) إذا كان ابتداء العقد أول الشهر ثلاثين يوما ) إذا كان ابتداء العقد في وسط الشهر .